الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠
و الآية المحرمة هي قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [١]، و مورد الحل و الحرمة فيها هو الوطء.
و روى العيّاشي في تفسيره عن أبي العون عن أبي صالح [الحنفي] [٢] قال: قال علي ٧ ذات يوم: «سلوني». فقال ابن الكوّاء: أخبرني عن بنت الأخ من الرضاعة، و عن المملوكتين الاختين.
إلى أن قال: «و أما المملوكتان الاختان، فأحلّتهما آية و حرّمتهما آية، و لا احلّه و لا احرّمه، و لا أفعله أنا و لا أحد من أهل بيتي» [٣].
و الذي يظهر من الروايتين المذكورتين أن عدم إفتائه ٧ بالتحريم صريحا كان تقية من المخالفين، فاقتصر ٧ على إظهار نهي نفسه و ولده عن ذلك، و يدل على ذلك تصريح الأخبار الواردة عنهم : بالتحريم، كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إذا كانت عند الرجل الاختان المملوكتان، فنكح إحداهما، ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى، حتى تخرج الاولى من ملكه؛ يهبها أو يبيعها» [٤].
و أما ما استند إليه الشيخ ; في الحكم بكراهة الجمع، من صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن اختين مملوكتين و جمعهما؟ قال: «مستقيم [٥] و لا أحبه لك». قال: و سألته عن الام و البنت المملوكتين، قال: «هو أشدهما و لا أحبّه
[١] النساء: ٢٣.
[٢] من المصدر، و في النسختين: الخثعمي، و لم نعثر عليه بهذا اللفظ. انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٣٣: ٤١٧.
[٣] تفسير العياشي ١: ٢٥٨/ ٧٩، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٩، ح ١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٨/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٢، أبواب ما يلزم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٩، ح ١.
[٥] في «ح»: بياض بمقدارها.