الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - الصورة الثالثة
«قد علم اللّه نيّتها». و مثلها رواية معاوية بن عمار [١].
الصورة الثانية:
و من ذلك ما لو تردد الفعل بين الحرمة و الكراهة و الاحتياط بالترك، و هو ظاهر.
الصورة الثالثة:
و من ذلك ما لو علم اشتغال الذمة بعبادة، لكنها مترددة بين فردين، فإن أصل العبادة معلوم [٢] الاستقرار في الذمّة، لكن الكيفية مجهولة في ضمن هذين الفردين مثلا، فالخلاص في الإتيان بفردي ما شكّ فيه، كما في المتردّد في وجوب الجمعة، و الشاكّ فيه، فإنه يعلم اشتغال ذمّته في هذا الوقت بفرض، لكنّه متردّد بين كونه جمعة أو ظهرا، فالواجب الجمع بينهما؛ للخروج من العهدة بذلك يقينا.
و مثله من نوى الإقامة في موضع، ثم بدا له في الخروج قبل الصلاة أو بعدها، و لم يعلم ما هو حكم اللّه في حقّه، و لم يتمكّن من السؤال، فإن الواجب عليه- بمقتضى ما قلنا- الصلاة تماما و قصرا. و هكذا جميع ما هو من هذا الباب بلا إشكال و لا ارتياب.
و ما استشكله بعض المتأخرين [٣]- من العمل بالاحتياط مطلقا، أو فيما إذا استلزم ارتكاب محرم و إن لم يعرف بعينه، كالجمع بين الجمعة و الظهر، و القصر و الإتمام حين لم يعلم أيّهما الواجبة و أيّهما المحرّمة قياسا على ما إذا أوجب الرجل [٤] على نفسه وطء امرأته بنذر و شبهه، و اشتبهت بأجنبيّة، فإنه لا يجوز له
[١] الكافي ٤: ٣٢٥/ ١٠، باب من جاء ميقات أرضه بغير إحرام ...، وسائل الشيعة ١١: ٣٢٩، أبواب المواقيت، ب ١٤، ح ٤.
[٢] في «ح» بعدها: من.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٤- ١٦٥، أبواب صفات القاضي، ذيل الحديث: ٣٣.
[٤] من «ح».