الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٨ - ما ورد عن أهل البيت
نزل علي جبرئيل ٧ و قال: الحقّ يقرئك السلام و يقول: بشّر عليا أن شيعته الطائع و العاصي من أهل الجنة».
فلما سمع مقالته خر ساجدا و رفع يديه إلى السماء ثم قال: «اشهد اللّه أني قد وهبت لشيعتي نصف حسناتي». فقالت فاطمة: «اشهد اللّه أني قد وهبت لشيعة علي نصف حسناتي». فقال الحسن ٧ مثلهما، و قال الحسين ٧ كذلك.
و قال النبي ٦: «ما أنتم بأكرم مني، اشهد علي يا رب أني قد وهبت لشيعة علي نصف حسناتي».
و قال اللّه (عزّ و جلّ): «ما أنتم بأكرم مني، إني قد غفرت لشيعة علي و محبيه ذنوبهم جميعا».
و منها ما رواه أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة في كتاب (التمحيص) عن أمير المؤمنين ٧ قال: «ما أحد من شيعتنا يقارف أمرا نهينا عنه، فيموت حتى يبتلى ببلية تمحّص [١] بها ذنوبه؛ إما في مال أو ولد، و إما في نفسه حتى يلقى اللّه مخبتا و ماله ذنب. و لو بقي عليه شيء من ذنوبه فيشدد عليه عند موته فتمحص ذنوبه» [٢].
و منها ما رواه فيه أيضا عن السابري قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إني لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة؟ قال: فقال [٣]: «يا عمر، لا تشنع على أولياء اللّه؛
[١] في مصحّحة «ح» يتمحّص.
[٢] التمحيص (ضمن كتاب المؤمن): ٣٨/ ٣٤، باختلاف. و كتاب (التمحيص) هذا قد كتب عليه: من تأليف أبي علي محمد بن همام الإسكافي، غير أنه بالرجوع إلى (الذريعة) و غيرها يعلم أن أكثر علمائنا على نسبته للحسن بن شعبة الحراني، كالحرّ العاملي في (أمل الآمل) و صاحب (رياض العلماء)، و الشيخ إبراهيم القطيفي في كتابه (الوافية في تعيين الفرقة الناجية) حيث أورد في آخرها ثمانية عشر حديثا نقلا عن كتاب (التمحيص) ناسبا إياه للشيخ ابن شعبة. انظر: الفرقة الناجية: ٩١، الذريعة ٤: ٤٣١- ٤٣٢.
[٣] لأبي عبد اللّه ٧ ... فقال، سقط في «ح».