الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨
كان طاعة للّه سبحانه؛ لاشتراطه بالقربة نصا [١] و إجماعا، و لا تقرّب بالمرجوح من مكروه [٢] أو حرام نصا و اجماعا، و كذلك المباح المتساوي الطرفين على الأشهر الأظهر لما ذكرنا، و المخالف [٣] نادر، و دليله غير ناهض.
و مما يدلّ على اشتراط القربة في النذر المستلزم لكونه طاعة قوله ٧ في صحيحة منصور- فيمن قال: عليّ المشي إلى بيت اللّه الحرام [٤] و هو محرم بحجه-: «ليس بشيء، حتى يقول للّه عليّ المشي إلى بيته» [٥].
و في صحيحة الكناني: «ليس النذر بشيء، حتى يسمي للّه شيئا، صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا» [٦].
و من المقرّر المجمع عليه أيضا أنه يشترط في انعقاد النذر كون ما تنذر به من أفراد الطاعات مشروعا على الوجه الذي نذر قبل النذر، و إلّا لم ينعقد نذره إلّا ما خرج بدليل، على خلاف فيه [٧] أيضا.
و حينئذ، فنقول: إن من نذر التصدّق بجميع ماله و ما يملكه، مع أنه مشغول الذمة يومئذ بديون و حقوق واجبة، فلا ريب أن نذره هذا مخالف لمقتضى
[١] انظر وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٣- ٢٩٥، كتاب النذر و العهد، ب ١، و ٢٣: ٣١٩ كتاب النذر و العهد، ب ١٧، و ٢٣: ٣٢٤- ٣٢٥، كتاب النذر و العهد، ب ٢٣.
[٢] من مكروه، سقط في «ح».
[٣] انظر الدروس ٢: ١٥٠، عنه في مسالك الأفهام ١١: ٣١٨.
[٤] في «ح»: يحرم.
[٥] الكافي ٧: ٤٥٤/ ١، باب النذور، تهذيب الأحكام ٨: ٣٠٣/ ١١٢٤، وسائل الشيعة ٢٣:
٢٩٣، كتاب النذر و العهد، ب ١، ح ١.
[٦] الكافي ٧: ٤٥٥/ ٢، باب النذور، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٣- ٢٩٤، كتاب النذر و العهد، ب ١، ح ٢.
[٧] المبسوط ١: ٣١١، السرائر ١: ٥٢٦- ٥٢٧، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ١٥٩.