الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣
مجاهد ما صورته: (إذا عرفت هذا فقيل على هذا: إنه يلزم أن مولده ٦ في جمادى الأولى؛ لأنه ٧ توفي و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و دورة النسيء أربعة و عشرون: ضعف عدة الشهور. فإذا أخذنا من الثانية و الستين و رجعنا، تصير السنة الخامسة عشرة ابتداء الدورة؛ لأنه إذا نقص من اثنتين و ستين ثمانية و أربعون تبقى أربعة عشر؛ الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة، و اثنتان قبلها لشوال، و هكذا فتكون الأوليان منهما لجمادى الاولى، و كان الحج عام مولد النبي ٦ و هو عام الفيل في جمادى الاولى. فإذا فرض أنه ٦ حملت به أمه في الثاني عشر منه و وضعت في الثاني عشر من ربيع الأوّل [١] تكون مدة الحمل عشرة أشهر لا مزيد [٢] و لا نقيصة.
أقول: و يرد عليه أنه [أخطأ] [٣] في حساب الدورة أربعة و عشرين سنة؛ إذ الدورة على ما ذكر إنما تتم في خمس و عشرين سنة؛ إذ في كلّ سنتين يسقط شهر من شهور السنة باعتبار النسيء، ففي كلّ خمس و عشرين سنة يحصل أربع و عشرون حجة تمام الدورة.
و أيضا على ما ذكره يكون مدة الحمل أربعة عشر شهرا؛ إذ لو كان عام مولده أول حجّ في جمادى الأولى يكون عام الحمل الحج في ربيع الثاني. فالصواب أن يقال: [كان] في عام حمله ٦ الحج في جمادى الاولى [٤]، و في عام مولده في جمادى [الآخرة] [٥] ...، و يكون في حجة الوداع [و التي قبلها الحج في ذي الحجة و لا يخالف شيئا إلّا ما مرّ عن مجاهد أن حجة الوداع] كانت مسبوقة
[١] في «ح»: الاولى.
[٢] كذا في النسختين و المصدر.
[٣] من المصدر، و في النسختين: اختار.
[٤] في النسختين: الثانية.
[٥] في النسختين و المصدر: الثانية.