الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١
لك» [١]، فإنه حمل الجمع فيها على الجمع في الملك؛ جمعا بينها، و بين ما دل على تحريم الجمع في الوطء، كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة، و موثقة معاوية [٢] ابن عمار. و حمل قوله: «لا أحبه» على الكراهة، و الأظهر حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية، و أن المراد بالجمع فيها هو الجمع في الوطء، و يكون وجه الجمع بينها و بين تلك الأخبار بالحمل على التقية؛ لأن ذلك مذهب العامة كما عرفت.
و بالجملة، فكراهة الجمع في الملك غير ثابت، و إثباته بهذا الحديث غير ظاهر؛ لما عرفت.
الثاني: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل كان تحته أمة فطلقها على السنّة، فبانت منه، ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره؟ قال: «أ ليس قد قضى علي ٧ في هذا: أحلتها آية و حرمتها آية؟ و أنا أنهى عنها نفسي و ولدي» [٣].
فالظاهر أن المراد بالآية المحللة هي آية الملك المتقدمة، و الآية المحرمة هي قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٤]؛ لأن ظاهر الحديث أنه طلقها ثنتين للسنّة، فحرمت عليه بدون المحلل، فلو اشتراها، هل يزول ذلك الحكم و يجوز له وطؤها، أو يتوقف على المحلل؟ و أكثر الأخبار الواردة عن أئمة الهدى- صلوات
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٨- ٢٨٩/ ١٢١٤، الاستبصار ٣: ١٧٢/ ٦٢٧، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٩، ح ٤.
[٢] انظر: تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٨/ ١٢١٣، الاستبصار ٣: ١٧٢/ ٦٢٦، وسائل الشيعة ٢٠:
٤٨٢- ٤٨٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوه، ب ٢٩، ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٨٣- ٨٤/ ٢٨٤، الاستبصار ٣: ٣٠٩/ ١٠٩٧، وسائل الشيعة ٢٢:
١٦٣، أبواب أقسام الطلاق، ب ٢٦، ح ١.
[٤] البقرة: ٢٣٠.