الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - الصورة الثالثة
الوطء في الصورة المذكورة- غفلة فاحشة عن ملاحظة الأخبار الآمرة بالاحتياط في أمثال هذه الموارد. فإن قوله في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «إذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا، فعليكم بالاحتياط» [١].
و قوله ٦: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢].
و قوله: «و من اتّقى الشبهات نجا من الهلكات» [٣].
و قول أمير المؤمنين ٧ لكميل: «يا كميل، أخوك دينك، فاحتط لدينك بما شئت» [٤].
و قولهم :: «ليس بناكب عن الصراط من سلك طريق الاحتياط» [٥]، [شاملة] [٦] لما نحن فيه البتة. و كيف يمكن الحكم بأنه مكلّف بأداء ما وجب عليه على وجه التعيين و الحال كذلك، و ما هو إلّا تكليف بما لا يطاق؟
على أن نظائر المسألة المذكورة ممّا انعقد عليه الاتفاق فتوى و رواية، كمن فاتته صلاة لا يعلمها بعينها [٧]، و الصلاة في النجاسة في الثوبين المشتبهين [٨]،
[١] الكافي ٤: ٣٩١/ ١، باب القوم يجتمعون على الصيد و هم محرمون، تهذيب الأحكام ٥:
٤٦٦/ ١٦٣١، وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٤، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ١.
[٢] ذكرى الشيعة: ١٣٨، وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٣، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦٣.
[٣] الكافي ١: ٦٧/ ١٠، باب اختلاف الحديث، وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٩، باختلاف فيهما.
[٤] الأمالي (الطوسي): ١١٠/ ١٦٨.
[٥] ذكره زين الدين الميسي في إجازته لولده، انظر بحار الأنوار ١٠٥: ١٢٩، و ذكره الشيخ محمود بن محمد الأهمالي في إجازته للسيد الأمير معين الدين ابن شاه أبي تراب، انظر بحار الأنوار ١٠٥: ١٨٧، و لم يورداه على انه حديث.
[٦] في النسختين: شامل.
[٧] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٥، أبواب قضاء الصلاة، ب ١١.
[٨] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٥/ ٨٨٧، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، أبواب النجاسات، ب ٦٤، ح ١.