الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥ - الفائدة الخامسة عشرة في أن الأحكام غير المتيقنة من الشبهات
فيها؟ فقال: «لا» [١]، أمّا إنك إن أصبت لم تؤجر، و إن كان خطأ [٢] كذبت على اللّه» [٣].
و في حديث سماعة عن العبد الصالح ٧، و قد سأله بما هو في معنى هذا السؤال، فقال ٧: «إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس». فقلت له: لم تقول ذلك؟ فقال:
«إنه ليس شيء إلّا و قد جاء في الكتاب و السنّة» [٤].
و في رسالة الصادق ٧ إلى أصحابه المرويّة في (روضة الكافي) بأسانيد ثلاثة ما صورته: «أيها العصابة المرحومة المفلحة، إن اللّه (عزّ و جلّ) أتمّ لكم ما آتاكم من الخير، و اعلموا أنّه ليس من علم اللّه و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى و لا برأي و لا مقائيس، قد أنزل اللّه القرآن و جعل فيه تبيان كلّ شيء، و جعل للقرآن و تعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين أتاهم اللّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى و لا رأي و لا مقاييس، أغناهم اللّه عن ذلك بما آتاهم من علمه و خصهم به، و وضعه عندهم كرامة من اللّه أكرمهم بها، و هم الذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم و عن علمهم الذي أكرمهم اللّه به و جعله عندهم، إلّا من سبق عليه في علم اللّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر و الذين أتاهم اللّه علم القرآن، و اولئك الذين يأخذون بأهوائهم و آرائهم و مقاييسهم، حتى دخلهم الشيطان» [٥] الحديث.
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة.
[١] ليست في المصدر.
[٢] في المصدر: و إن خطأت، بدل: و إن كان خطأ.
[٣] المحاسن ١: ٣٣٩- ٣٤٠/ ٩٩٦.
[٤] الكافي ١: ٥٧/ ١٣، باب البدع و الرأي و المقاييس، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨، أبواب صفات القاضي، ب ٦، ح ٣، و ليس فيهما: إنه ليس شيء إلّا و قد جاء في الكتاب و السنّة، بل فيهما:
و ما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، يعني به ما جاء به رسول اللّه ٦.
[٥] الكافي ٨: ٤- ٥.