الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٤
الفحول، فهو ليس بمسموع [١] و لا مقبول، كما لا يخفى على من لاحظ الآيات القرآنية المتعلقة بالمقام، و الأخبار الواردة في ذلك عن أهل العصمة :؛ فإن كثيرا من الآيات القرآنية و المحكمات السبحانية قد تضمنت وجوب الإخلاص في العبادة كقوله سبحانه:
فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢].
قُلِ اللّٰهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي [٣].
وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٤].
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [٥].
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب الإخلاص و التنزّه عن الشرك في العبادة و الإخلاص.
و من الأخبار الواردة في المقام قول الصادق ٧ في خبر ابن القداح لعباد بن كثير البصري: «ويلك يا عباد، إياك و الرياء، فإنه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى من عمل له» [٦].
و مثله خبر محمد بن عرفة عن الرضا ٧ في خبر يزيد بن خليفة عن الصادق ٧ أن «كل رياء شرك» [٧].
إلى غير ذلك من الأخبار التي طويناها على غيرها، و أعرضنا- خوف التطويل- عن نشرها.
و حينئذ، فكيف يتّجه القول بصحة عبادة المرائي و إسقاطها القضاء؟ و كيف
[١] في «ح»: بممنوع.
[٢] غافر: ١٤.
[٣] الزمر: ١٤.
[٤] البينة: ٥.
[٥] الزمر: ١١.
[٦] الكافي ٢: ٢٩٣/ ١، باب الرياء.
[٧] الكافي ٢: ٢٩٣/ ٣، باب الرياء.