الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٨ - الفائدة الثامنة في الجمع بين روايتي عمر بن حنظلة و زرارة
الوصول أولا. و هذا الإطلاق مشكل؛ إذ الظاهر أنه مع الحضور و إمكان الوصول لا يسوغ التخيير، بل يجب الإرجاء حتى يسأل.
و خامسها: حمل خبر الإرجاء على [١] الاستحباب، و التخيير على الجواز. و نقله المحدث السيد نعمة اللّه الجزائري، عن شيخه المجلسي (قدّس سرّه)ما. و الذي وقفت عليه من كلامه (قدّس سرّه) في كتاب (البحار) [٢] يعطي أنه ذكر الوجه المذكور احتمالا، لا اختيارا كما يشعر به كلام السيد المشار إليه. و الذي اختاره في كتاب (البحار) [٣] هو الوجه المنقول عن كتاب (الاحتجاج) [٤].
و سادسها: ما يفهم من خبر الميثمي المروي في كتاب (عيون أخبار الرضا ٧)، و هو ما رواه الصدوق- عطر اللّه مرقده- بسنده فيه عن أحمد بن الحسن الميثمي أنه سأل الرضا ٧، و قد اجتمع عنده قوم من أصحابه، و كانوا يتنازعون في الحديثين عن رسول اللّه ٦ في الشيء الواحد، فقال ٧: «ما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما، فاتبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه ٦، فاتبعوا ما وافق نهي النبي ٦، و ما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ٦ و كرهه و لم يحرمه، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت و يسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد إلى رسول اللّه ٦ و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه، و لا تقولوا فيه بآرائكم، و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» [٥].
[١] الارجاء على، من و «ح».
[٢] بحار الأنوار ٢: ٢٢٤- ٢٢٥.
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٢٤.
[٤] انظر الدرر ١: ٢٩٤/ الهامش: ٤.
[٥] عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٢١/ ب ٣٠، ح ٤٥.