الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - ختام به إتمام في ذم تصدي غير العالم للفتيا و القضاء
الأخبار فمن ذلك ما ورد عنهم : بطرق عديدة و متون متقاربة عن رسول اللّه ٦ [١]: «من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات و الأرض، و لحقه وزر من عمل بفتياه» [٢].
و في أخبار اخر أيضا كذلك: «إياك و خصلتين مهلكتين: أن تفتي الناس برأيك، أو تقول ما لا تعلم» [٣].
و في وصية الصادق ٧ لعنوان [٤] البصري: «اسأل [٥] العلماء ما جهلت؛ و إياك أن تسأل تعنتا و تجربة، و إياك أن تعمل برأيك شيئا، و خذ بالاحتياط فيما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك للناس جسرا» [٦].
و في كتاب (مصباح الشريعة): قال الصادق ٧: «لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي [٧] من اللّه (عزّ و جلّ) بصفاء سره و إخلاص عمله و علانيته و برهان من ربه في كلّ حال؛ لأن من أفتى فقد حكم، و الحكم لا يصحّ إلّا بإذن من اللّه و برهان.
قال النبيّ ٦: أجرأكم على الفتيا أجرأكم على اللّه، أو لا يعلم المفتي أنه هو الذي يدخل بين اللّه تعالى و بين عباده، و هو الحائر بين الجنة و النار؟
قال أمير المؤمنين ٧ لقاض: هل تعرف الناسخ و المنسوخ؟ قال: لا. قال: فهل أشرفت على مراد اللّه (عزّ و جلّ) في أمثال القرآن؟ قال: لا. قال: إذن هلكت و أهلكت، و المفتي يحتاج إلى معرفة معاني القرآن و حقائق السنن، و بواطن الإشارات، و الآداب،
[١] في «ح» بعدها: قال.
[٢] الكافي ٧: ٤٠٩/ ٢، باب أن المفتي ضامن، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، أبواب صفات القاضي، ب ٤، ح ١.
[٣] المحاسن ١: ٣٢٤- ٣٢٥/ ٦٥٣، بحار الأنوار ٢: ١١٨/ ٢١.
[٤] من «ح» و المصدر، و في «ق»: لصفوان.
[٥] من «ح» و المصدر، و في «ق» قبلها: إياك.
[٦] وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٢، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ١٦.
[٧] في المصدر: يصطفي.