الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - الفائدة الرابعة في شروط النائب عن الإمام
عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ٧: «أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبتك».
إلى أن قال: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه عليهم [١]» [٢].
و قد بينا في صدر هذه الفائدة أن الرواية لأخبارهم، و المعرفة بأحكامهم المستلزمة للنيابة عنهم، و القيام مقامهم مخصوص بفرد خاص، و هو المعبر عنه في لسان الفقهاء بالفقيه الجامع الشرائط، فغيره لا يجوز له حينئذ الدخول في هذا الباب بمقتضى صريح [٣] الخطاب.
و مما يؤكده، و يدلّ على خطر الحكومة و وزرها و التحذير منها و التشديد في أمرها إلّا لمن استكمل تلك الشروط المقرّرة، و فاز بتلك القوة القدسية المنوّرة ما رواه ثقة الإسلام في (الكافي) بسنده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال أمير المؤمنين ٧ لشريح: يا شريح، قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ» [٤].
و ما رواه فيه أيضا عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «اتقوا الحكومة؛ فإن الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي» [٥].
لا يقال: الحصر في النبي و الوصي، يدل على عدم تعدي ذلك إلى غيرهما.
[١] ليست في «ح».
[٢] كمال الدين: ٤٨٣- ٤٨٤/ ٤.
[٣] في «ح» بعدها: هذا.
[٤] الكافي ٧: ٤٠٦/ ٢، باب أن الحكومة إنما هي للإمام ٧، الفقيه ٣: ٤/ ٨، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٧/ ٥٠٩، وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، أبواب صفات القاضي، ب ٣، ح ٢.
[٥] الكافي ٧: ٤٠٦/ ١، باب أن الحكومة إنما هي للإمام ٧، وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، أبواب صفات القاضي، ب ٣، ح ٣.