الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٩
و بجملة حدودها، و يشاهدونه من الملازمين على ذلك في جميع الأوقات و الحالات، سيّما في المساجد و الجماعات يحصل لهم الظنّ الغالب- إن تنزّلنا عن دعوى العلم- بأن هذه هي الصلاة المأمور بها من الشارع، و أن ما خالفها و نقص عنها إن لم يكن معلوم البطلان، فلا أقلّ [من] أن يكون مظنونا [١] أو مشكوكا فيه. و حينئذ، فيرجع إلى الجهل بالمعنى الآخر الموجب للفحص و السؤال و التعلّم و استحقاق العقوبة و بطلان العمل مع الإخلال بذلك، كما يدلّ عليه قوله ٧ في حسنة الكناسي: «إذا علمت أن عليها العدّة لزمتها الحجّة، فتسأل حتى تعلم [٢]» [٣].
و كذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في جزاء الصيد [٤]، كما أوضحناه في ذيلها.
و ربما يستأنس لذلك أيضا بقول الصادق ٧ في آخر حديث عبد الصمد المتقدّم: «و اصنع كما يصنع الناس» [٥]، و الظاهر حمل الأخبار الأخيرة- أعني:
[١] في «ح»: مظنونه.
[٢] كما أمر ٧ ذلك الجاهل بأفعال أن يفعل كما فعل الناس، فكذلك الواجب على هذا الجاهل الذي يشاهد الناس في المساجد و جملة المواضع يأتون بالصلاة على هذا الوجه أن يفعل كما يفعلونه سيّما مع اعتقاده عدالة كثير منهم، و اقتدائه في سائر أحكام دينه بهم.
فالواجب عليه حينئذ أن يفعل كما يفعلون، و هذا بحمد اللّه واضح لا سترة عليه. منه دام ظلّه (هامش «ح»).
[٣] تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠/ ٦١، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦، أبواب حدّ الزنا، ب ٢٧، ح ٣.
[٤] الكافي ٤: ٣٩١/ ١، باب القوم يجتمعون على الصيد و هم محرمون، تهذيب الأحكام ٥:
٤٦٦/ ١٦٣١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٦، أبواب كفّارات الصيد، ب ١٨، ح ٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٥: ٧٢/ ٢٣٩، وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، أبواب تروك الإحرام، ب ٤٥، ح ٣.