الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - تذنيب في بيان من هي الفرقة الناجية من كلام المعصوم
يكونوا مؤمنين عارفين، فهم أصحاب الأعراف، و هؤلاء كلهم للّه فيهم المشيئة إن أدخل أحدهم النار فبذنبه، و إن تجاوز عنه فبرحمته».
قلت: أ يدخل النار المؤمن العارف الداعي؟ قال: «لا». قلت: أ يدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟ قال: «لا، إلّا أن يشاء اللّه». قلت: أ يدخل الجنة كافر أو مشرك؟
قال: «لا يدخل النار إلّا كافر إلّا أن يشاء اللّه». قلت: فمن لقي اللّه مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، من أهل الجنة هو؟ قال: «نعم، إذا لقي اللّه و هو مؤمن، من الذين قال اللّه (عزّ و جلّ) الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ* [١]، الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ* [٢]، الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ [٣]».
قلت: فمن لقي اللّه [٤] على الكبائر؟ قال: «هو في مشيئة اللّه إن عذبه فبذنبه، و إن تجاوز عنه فبرحمته». قلت: فيدخله النار و هو مؤمن؟ قال: «نعم، بذنبه؛ لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى اللّه أنه لهم ولي، و أنه فَلٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ* [٥]، هم المؤمنون الذين يتقون اللّه و الذين يعملون الصالحات و الذين لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ» [٦] انتهى.
[١] البقرة: ٢٥، و غيرها كثير.
[٢] يونس: ٦٣، و غيرها كثير.
[٣] الأنعام: ٨٢.
[٤] في «ح» بعدها: منهم.
[٥] إشارة إلى الآية: ٦٢ من سورة يونس.
[٦] كتاب سليم بن قيس: ٩٦- ٩٨.