الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٣
(و هو المستفاد من الأخبار) لا ذات الدم، و جعل هذا من باب إرادة ما يعم المعنى اللغوي و ما في حكمه شرعا، ثم أورد جملة من الأخبار منها قوله ٧: «إذا أرادت الحائض أن تغتسل» [١] إلى آخره.
و قوله: «الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء» [٢].
و قوله: «الحائض ما بلغ الماء من شعرها أجزأها» [٣].
«و النفساء تكفّ عن الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل» [٤].
قال: (و تبادر معنى من كلامهم- (صلوات اللّه عليهم)- هو العمدة عندنا سواء كان من باب الحقيقة اللغوية، أو العرفية، العامة أو الخاصة، أو المجاز المشهور عنهم [٥] :) ثم استدلّ أيضا بما يدلّ على النهي عن جماع الحائض بعد انقطاع الدم و قبل الغسل.
أقول: ما ذكره (قدّس سرّه) من أن المراد بالحائض في هذه الأخبار: ذات حدث الحيض و إن احتمل، إلّا إن فيه:
أوّلا: أن لقائل أن [٦] يقول أيضا: إن المراد بها انما هو ذات الدم، و يكون إطلاقه عليها انما هو باعتبار عدم اشتراط وجود المبدأ و نحوه في الصدق، بناء على جعل موضع النزاع المعنى الأعمّ.
و حينئذ، فتكون هذه الأخبار دليلا لمن قال في المسألة بذلك. و بها أيضا يعتضد القول المشهور هنا من تحريم دخول المساجد و قراءة العزائم على من
[١] الكافي ٣: ٨٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨- ٣٠٩، أبواب الحيض، ب ١٧، ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٨٢/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣١١، أبواب الحيض، ب ٢٠، ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٨٢٢/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣١١، أبواب الحيض، ب ٢٠، ح ١.
[٤] الكافي ٣: ٩٧- ٩٨/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٧٥/ ٤٩٩، الاستبصار ١: ١٥٠/ ٥١٩.
[٥] في «ح»: بينهم.
[٦] لقائل أن، ليس في «ح».