الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧
و قبضه للمال من مال الميت. و مع [١] وجود المقتضي يجب تحقّق الحكم، و من انتفاء الاحتمالات بالإيصاء و البناء على الظاهر من بقاء الحقّ) [٢].
و المختار سقوط اليمين بالإيصاء بالدين، و احتمال الإبراء ضعيف؛ لأنه لو وقع لكان متقرّبا به غالبا، فيبعد من المسلم المتقرّب إلى اللّه تعالى بالإبراء من الدين، ثم يدّعيه بعد ذلك [٣]. أمّا المدين من الغائب فلا يحتمل منه الإبراء بمال غيره، و لا الدفع إليه قبل حلول الأجل؛ عملا بالظاهر، و إن أمكن الدفع إليه بالحلول قبل الوفاة، أو أخذه من مال الميّت بعد الوفاة توجّهت اليمين عليه، فإن نكل وجب عليه الغرم؛ لتقصيره، و اللّه تعالى أعلم بحقائق الامور [٤]) انتهى كلامه زيد إكرامه، و به انتهى ما وجدته من خطّ الوالد، نوّر اللّه تعالى مرقده.
أقول: و هو كما ترى مؤيّد لما قلناه من ثبوت اليمين على المدّعي على الميت و إن كان وليّا أو وكيلا، إذا كان الدفع قد [٥] وقع من جهته للعلّة المذكورة في النص، إلّا إن النظر يتوجّه إلى مواضع من هذا الكلام:
أحدها: إيجابه اليمين باحتمال الاستيفاء من مال الميت بعد موته، و إن كان قد سبقه إلى هذا جمع من الأصحاب منهم شيخنا الشهيد الثاني [٦] و غيره، فجعلوا احتمال القبض من مال الميت بعد موته، بل احتمال إبراء صاحب الحقّ كما ذكره هنا أيضا موجبا لليمين مع البيّنة.
[١] في «ح»: على، و في نسخة بدل منها: من.
[٢] انظر إيضاح الفوائد ٤: ٤٣٤، و فيه: وجوب اليمين، بدل: سقوط اليمين.
[٣] في «ح» هامش هو بنصه ما سيجيء في آخر هذه الدرة، و ذلك من قوله: على الميّت لا دعوى الوصيّة ...، و اللّه العالم.
[٤] في «ح»: الأحكام.
[٥] ليست في «ح».
[٦] مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٢- ٤٦٣.