الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - تتمّة مهمّة في الجمع بين أخبار دخول الشيعة الجنّة
الناجية من تلك الفرق؛ لأنه متى خالفت الوصي بالخروج عن دين ذلك النبي فهي مستحقة للخلود في النار، كما لا يخفى على ذوي البصائر و الافكار.
تتمّة مهمّة: في الجمع بين أخبار دخول الشيعة الجنّة
فإن قيل: إن [١] ما نقلتموه من الأخبار الدالة على دخول الشيعة الجنة و عدم دخولهم النار على ما هم عليه من ارتكاب الذنوب و الكبائر الموبقة معارض بما دل من الأخبار على أن الشيعي المستحق لذلك إنما هو من كان متصفا بالعلم و الورع [٢] و التقوى و الملازمة على الصيام و القيام بين يدي الملك العلام سيما في جنح الظلام.
قلنا: لا ريب في ورود الأخبار بما ذكر، و مقتضى الجمع بينها و بين ما قدمنا من الأخبار أحد وجهين:
أوّلهما: و هو المشهور بين أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- حمل هذه الأخبار على كمّل الشيعة، و البالغين المرتبة العليا من التشيع، و الأخبار الاولى على من سواهم. و هذا شائع في الكلام حتى في كلام الملك العلّام، قال سبحانه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [٣].
و ثانيهما- و هو ما جادت به القريحة الجامدة، و لعله الأقرب أن يكون مرادهم : بهذه الأخبار الأخيرة- هو زجر الشيعة و منعهم [عن] [٤] المعاصي؛ فإنهم- (صلوات اللّه عليهم)- حكماء القلوب، فيوقفون شيعتهم العاصين بين حدي الخوف و الرجاء؛ إذ لو تركوهم و تلك الأخبار الدالة على الرجاء خاصة لربما
[١] ليست في «ح».
[٢] ليست في «ح».
[٣] الأنفال: ٢.
[٤] في النسختين: من.