الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢
اللّه عليهم- في هذه المسألة دلت على الثاني، كصحيحة بريد، عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في رجل تحته أمة فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها بعد، قال: «لا يصلح له أن ينكحها، حتّى تزوج زوجا غيره، و حتّى تدخل في مثل ما خرجت عنه» [١]. و مثلها غيرها [٢].
و مما يدل على الأول رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا، ثم اشتراها بعد. قال: «يحل له فرجها من أجل شرائها، و الحر و العبد في هذه المنزلة سواء» [٣].
و أجاب الشيخ ; [٤] عن هذا الخبر بوجوه لا تخلو من بعد، و بعض المحققين من متأخري المتأخرين [٥]، جمع بين الأخبار، بحمل الأخبار الاولى على الكراهة، و حمل هذا الخبر على الرخصة؛ استنادا إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة. و ظني بعده.
و لا يحضرني الآن الوقوف على مذهب العامة في المسألة، إلّا إن الذي يقرب عندي هو المشهور من التوقف على المحلل؛ إذ الظاهر أن الإجمال الذي في صحيحة عبد اللّه بن سنان المذكورة، إنما خرج مخرج التقية، و اقتصار علي ٧ على نهي نفسه و ولده إنّما كان لذلك، كما صرح به خبر معمّر المتقدم. و كذا الخبر
[١] الكافي ٦: ١٧٣- ١٧٤/ ح ٤، باب الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها و يشتريها، تهذيب الأحكام ٨: ٨٥/ ٢٩٠، الاستبصار ٣: ٣١٠/ ١١٠٣، وسائل الشيعة ٢٢: ١٦٤، أبواب أقسام الطلاق، ب ٢٦، ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٨٤/ ٢٨٥، الاستبصار ٣: ٣٠٩/ ١٠٩٨، وسائل الشيعة ٢٢: ١٦٤، أبواب أقسام الطلاق، ب ٢٦، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٨٥/ ٢٩١، وسائل الشيعة ٢٢: ١٦٤، أبواب أقسام الطلاق، ب ٢٦، ح ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٨: ٨٥/ ذيل الحديث: ٢٩١.
[٥] الوافي ٢٣: ١٠٨٨، انظر الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٤٥.