الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - مقدمة التحقيق
مقدمة التحقيق
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
يزخر تراثنا الإسلامي بشكل عام و الشيعي منه بشكل خاص بشذرات أثرت المسيرة الإسلامية و أغنتها بشتى صنوف المعرفة على المستويات كافة؛ من الكلام و الفقه و الاصول و التفسير و الرجال و علوم اللغة و غيرها. و كان لعلماء الطائفة الحقّة و الفرقة المحقّة، حملة علوم القرآن و مدرسة أهل البيت : دور بارز و ناشط، و تفعيل نابه في ذلك متحمّلين من ذلك ما لا يحتمله غيرهم من أجل إعلاء كلمة الدين و رفعة راية مذهب أهل البيت :.
و في الصدر الأوّل من عصر الأئمّة : أخذ أتباعهم و تلامذتهم يفرّعون على ما أصّلوا لهم، و يكتبون ما يملون عليهم من تفسير و علوم فقهية و كلامية، فالإمام الباقر ٧ يقول: «علينا أن نلقي عليكم الأصول، و عليكم أن تفرّعوا» [١]، فكتبوا في الحديث و التفسير و الكلام و الفقه و الاصول. و لعلّ أقدم ما وصل إلينا من كتب في الحديث هو مسند سليم بن قيس الهلالي المتوفّى سنة (٩٠) ه، و مسند محمد بن قيس البجلي أحد أصحاب الإمام الصادق ٧، و مسند الإمام موسى بن جعفر ٧ لأبي عمران المروزي الذي يرويه مباشرة عنه ٧، و مسند محمد بن مسلم المتوفى سنة (١٥٠) ه، و مسند زرارة بن أعين المتوفى سنة (١٥٠) ه أيضا، و في
[١] السرائر (المستطرفات) ٣: ٥٧٥، بحار الأنوار ٢: ٢٤٥/ ٥٤.