الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦
و كذا ما كان من صيغ اسم الفاعل مسلوكا به مسلك الصفة [١] المشبهة [٢]، و نحوها في عدم إرادة الحدوث؛ سواء اريد منه الدوام و الاستمرار، كالخالق و الرازق من أسمائه تعالى، أو بمعنى: ذي كذا مجرّدا كالمرضع [٣] و المؤمن و الكافر و الحائض، أو مع الكثرة كاللابن و التامر [٤]. و يؤيد ذلك تعليق عدم الاشتراط على صفة الاشتقاق في قولهم: (المشتقّ لا يشترط في صدقه) [٥] إلى آخره.
و التعليق على الوصف مشعر بالعلية، فمعناه: أن المشتقّ من حيث هو مشتقّ لا يشترط، إلى آخره. و بذلك يندفع الإشكال في كثير من تلك الأمثلة المتقدّمة.
لكن المفهوم من كلامهم كما ستعرف هو جعل موضع البحث المعنى الأعم، و ظاهر أصحابنا الإمامية [٦]- رضوان اللّه عليهم- كما قدمنا الإشارة إليه- القول بعدم الاشتراط، لكنهم بين مخصّص لموضع النزاع كما ذكره العلّامة التفتازاني، و بين مطلق. و لم أقف على من ذهب منهم إلى الاشتراط، سوى المحدث الأمين الأسترآبادي (قدّس سرّه) [٧] فإنه قال في تعليقاته على (المدارك): (الحقّ عندي أنه لا بدّ في صدق المعنى الحقيقيّ اللغويّ للمشتقّ على ذات من بقاء [٨] الحالة التي هي مناط حدوث صدقه؛ سواء كانت الحالة المذكورة قيام مبدأ الاشتقاق، أو
[١] ليست في «ح».
[٢] في «ح» بعدها: بالفعل.
[٣] في «ح»: كالموضع.
[٤] في «ح»: كالابن و التام.
[٥] روض الجنان: ١٦١، جامع المقاصد ١: ١٠٣.
[٦] الحق ما ذهب إليه الأسترآبادي، و إليه مال جمع. و التخصيص غير نافع لمن لا يشترط، بل ما اتّفق عليه يدل على ما اختلف فيه. (أحمد)، (هامش «ع»).
[٧] الحقّ مذهب الأسترآبادي، و إليه مال جمع. و التخصيص غير نافع لمن لا يشترط، بل ما اتّفق عليه يدلّ على ما اختلف فيه. أحمد. (هامش «ع»).
[٨] في «ح»: بقائه.