الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨
ذلك بكونه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر [١]. و أنت خبير بما فيه:
أمّا أوّلا: فلأن الأصل عدمه، و أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تشمله؛ لعدم توجّه الخطاب للجاهل و الذاهل و الناسي، كما ذكروه [٢]، فلا منكر بالنسبة إليهما و لا معروف.
و أمّا ثانيا: فلأن ما وقفت عليه من الأخبار [٣] المتعلّقة بجزئيّات هذه المسألة يردّ ما ذكروه، و يبطل ما حرّروه، فمن ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ أن الباقر ٧ اغتسل، و بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء [٤]، فقيل له، فقال: «ما عليك لو سكتّ؟» [٥].
و رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلي، قال: «لا يؤذنه حتى ينصرف» [٦] و هي صريحة في المطلوب [١].
[١] نقل شيخنا العلّامة الشيخ سليم [٧] بن عبد اللّه البحراني في رسالته في الصلاة عن المحقّق الشيخ عليّ المنع من الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه في الصلاة [٨]. و نقل عن بعض المتأخّرين الجواز. و هو (قدّس سرّه) تنظّر في الجواز أولا ثمّ نقل القول به، قال [٩]: و لا يخلو عن قوّة، و لم ينقل دليلا في المقام نفيا و لا [إثباتا] [١٠]. منه دام [ظله]. (هامش «ح»).
[١] و النهي عن المنكر، ليس في «ح».
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣١١، الجامع للشرائع: ٢٤٢، مسالك الأفهام ٣: ١٠١- ١٠٢.
[٣] الكافي ٣: ٤٥/ ١٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٥٩- ٢٦٠، أبواب الجنابة، ب ٤٣، ح ١.
(٤) لم يصبها الماء، من «ح».
(٥) الكافي ٣: ٤٥/ ١٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٥٩- ٢٦٠، أبواب الجنابة، ب ٤٣، ح ١.
(٦) الكافي ٣: ٤٠٦/ ٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، أبواب النجاسات، ب ٤٠، ح ١.
(٧) كذا في الأصل، و هو سليمان بن عبد اللّه البحراني.
(٨) الرسالة الجعفرية (ضمن رسائل المحقق الكركي) ١: ١٢٩.
(٩) وردت هذه الكلمة في الأصل قبل قوله: نقل.
(١٠) في الأصل: اثباته.