الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - ختام به إتمام في ذم تصدي غير العالم للفتيا و القضاء
و في رواية معاوية بن وهب عنه ٧: «أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء» [١].
و في آخر عن النبي ٦: «لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس؛ فإمّا إلى الجنة، و إمّا إلى النار» [٢].
و روى في (الفقيه): «إن النواويس شكت إلى اللّه تعالى شدة حرها، فقال لها (عزّ و جلّ): اسكتي؛ فإن مواضع القضاة أشدّ حرا منك» [٣].
و في حديث الثمالي المروي في (الكافي) [٤] و غيره [٥] عن أبي جعفر ٧ قال:
«كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق، فلما حضره الموت قال لزوجته: إذا أنا مت فغسليني و كفنيني و ضعيني على سريري و غطي وجهي، فإنك لا ترين سوءا. قال:
فلما مات فعلت ذلك، ثم مكثت بذلك حينا، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه؛ فإذا هي بدودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك، فلما كان الليل أتاها في منامها، فقال لها:
أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل. فقال لها: أمّا لئن كنت فزعت، فما كان الذي رأيت إلّا لهواي في أخيك فلان، أتاني و معه خصم له [٦]، فلما جلسا إلي قلت: اللهم اجعل الحق له، و وجه القضاء على خصمه. فلما [اختصما إليّ كان الحق له] [٧] و رأيت ذلك بينا في
[١] الكافي ٧: ٤٠٨/ ٤، باب من حكم بغير ما أنزل اللّه، الفقيه ٣: ٥/ ١٥، تهذيب الأحكام ٦:
٢٢١/ ٥٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٢/ ٨٠٨، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٨، أبواب آداب القاضي، ب ١٢، ح ٢.
[٣] الفقيه ٣: ٤/ ١١.
[٤] الكافي ٧: ٤١٠/ ٢، باب من حاف في الحكم.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٤٥٤/ ١٨٩٤، تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٢/ ٥٢٩، وسائل الشيعة ٢٧:
٢٢٥، أبواب آداب القاضي، ب ٩، ح ٢، مجموعة ورام ٢: ١٨١.
[٦] شطب عنها في «ح».
[٧] من المصدر، و في النسختين: اختصموا.