الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠
مجال للمنازعة في استمرار الحكم فيها، و شموله إلى ظهور الرافع [١].
و ثانيا: أن القدر المقطوع به- كما نبّه عليه بعض المحققين [١] من عدم نقض اليقين إلّا بمثله [٢]، فلا ينقضه الشك حسب ما تضمنته تلك الأخبار- هو أن المراد بالشك هو الشك المتعلق بحصول الناقض و عدمه، بمعنى أنه بعد تحقق النقض لذلك الناقض و ثبوته له، شك في حصوله و عدم حصوله، كالنوم مثلا، فإنه ناقض قطعا، لكن متى شك المتطهر في حصوله و عدم حصوله [٣]، فإنه لا ينقض يقين الطهارة بهذا الشك؛ لا أن [٤] المراد بالشك، ما هو أعم من ذلك، و من الشك في ثبوت النقض للناقض مع تحقق حصوله، كالشك في نقض الخارج من غير الموضع الطبيعي و عدم نقضه مثلا، و الشك في أن وجدان الماء بعد الدخول في الصلاة هل هو ناقض أم لا.
إذا انتقش ذلك على لوح خاطرك و ثبت في مكنون ضمائرك، فاعلم أنه قد ذكر بعض فضلاء متأخري المتأخرين [٥] أن للعمل بالاستصحاب شروطا منها ألّا
[١] أقول: و من هذا القبيل ما لو طلّق زوجته الرجعيّة، ثمّ تزوّجت بعد العدّة بزوج آخر و حملت منه و لم ينقطع بعد لبنها، و الحكم بأن اللبن للزوج الأوّل بالاستصحاب- كما نقل عن (الشرائع) و غيره- يتوقّف على ملاحظة ما دلّ على أن لبن المرأة من الذي حملت منه: هل [يشمل] [٦] هذه الصورة، أم لا؟ فعلى الأوّل لا يصح الاستصحاب؛ لأنه إما أن يتعين الحكم بالثاني، أو يصير من قبيل تعادل الأمارتين فيحتاج إلى الترجيح. و على الثاني يصح. منه ;، (هامش «ح»).
[١] انظر الوافية في اصول الفقه: ٢٠٨.
[٢] في «ح»: بيقين مثله.
[٣] كالنوم مثلا ... في حصوله و عدم حصوله، من «ح».
[٤] في «ح»: لان.
[٥] انظر الوافية في أصول الفقه: ٢٠٨- ٢١٢.
[٦] في الأصل: يتمثل.