الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١
القعدة، تردّه الأخبار الواردة بقراءة أمير المؤمنين ٧ آيات (براءة) في الموسم تلك السنة، فإنها صريحة في كون الحج تلك السنة كان في ذي الحجة، ففي حديث عن الصادق ٧ في تفسير قوله تعالى فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [١]: «فهذه أشهر السياحة: عشرون من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من ربيع الآخر» [٢].
و في حديث آخر عنه ٧: «فلما قدم علي ٧، و كان يوم النحر بعد الظهر، و هو يوم الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قام ثم قال: إني رسول رسول اللّه ٦ إليكم فقرأها عليهم بَرٰاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [٣]: عشرين من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول، و عشرا من شهر ربيع الآخر» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار.
فقد اتّضح بذلك أن الأظهر في رفع التناقض فيما ذكره شيخنا ثقة الإسلام هو ما قدمنا ذكره في المقام، و هو أن الحمل به ٦ كان في شهر جمادي [الآخرة] [٥]، و حجهم- بناء على النسيء- كان في ذلك الشهر.
و مما يؤيده أيضا ما وجدته في حاشية الفاضل الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني- قدس تعالى أرواحهم- على (شرح اللمعة) قال: (و رأيت في كتاب (اصول الأخبار) للشيخ حسين بن عبد الصمد قال: (ذكر علي بن طاوس في كتاب (الإقبال على الأعمال) [٦] أن ابتداء الحمل
[١] التوبة: ٢.
[٢] الكافي ٤: ٢٩٠/ ٣، باب الحج الأكبر و الأصغر.
[٣] التوبة: ١- ٢.
[٤] تفسير العياشي ٢: ٧٩- ٨٠/ ٤.
[٥] في النسختين: الثانية.
[٦] كذا عنوانه في المصدر، و النسختين.