الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧
أعرف من واحد [١] منهم خلافا، إلّا من شيخنا العلّامة المحدث الشيخ محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي فإنه ذهب إلى التحريم [٢]. و كان [٣] شيخنا علامة الزمان يتوقف في هذه المسألة و يأمر بالاحتياط فيها، حتى إني سمعت من ثقة من أصحابنا أنه أمره بطلاق واحدة من نسائه؛ لأنه كان تحته فاطميتان. و نقل عنه أنه يرى التحريم، إلّا إني لم أعرف منه غير التوقف) [٤].
ثم استدل للشيخ محمد بن الحسن الحر بمرسلة ابن أبي عمير المتقدمة، و قال:
(وجه الاحتجاج من وجهين:
الأول: أن نفي التعليل صريح في المنع؛ و لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
الثاني: التعليل بكونه يبلغ فاطمة ٣ فيشق عليها، و لا ريب أن الأمر الذي يشق عليها يؤذيها، و إيذاؤها محرم؛ لقوله ٦: «فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني» [٥].
و لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ [٦].
فيكون المؤدي إلى إيذائها محرّما، فيكون الجمع بين الفاطميتين محرما بنص (الكتاب) و السنّة).
ثم أورد موثقة معمر بن يحيى بن بسام المتقدمة و قال: (إن إيراد الشيخ هذا الحديث- يعني الموثقة المذكورة- بعد هذا الحديث المذكور سابقا بلا فصل- يعني مرسلة ابن أبي عمير- كأنه فهم أنه في حكمه، و لعل الجمع بين الفاطميتين كان عند الأئمَّة : محرما، و لم ينهوا عنه شيعتهم إلّا نادرا فلم
[١] في «ح» و المصدر: أحد.
[٢] انظر بداية الهداية: ١٢٤.
[٣] في «ح» بعدها: من.
[٤] منية الممارسين: ٥٤٨.
[٥] ينابيع المودّة ٢: ٣٢٢/ ٩٣١.
[٦] الأحزاب: ٥٧.