الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦
و لم أر من أوضح هذه المسألة حق إيضاحها. نعم، وجدت بخطّ والدي- نوّر اللّه تعالى مضجعه- ما هذه عبارته: (وجدت في ظهر بعض الكتب القديمة مسألة تتعلّق بالدعوى على الميّت، و بعدها جواب مكتوب في آخره أنه منقول من خطّ شيخنا نصير الملّة و الدين الشيخ حسين بن مفلح [١]- دام ظله- و صورته: مسألة:
لو دين شخص مال غائب إمّا حسبة أو بوكالة، فمات المديون، فطالب المدين ورثة المديون بمال الغائب و أقام بينة، فهل للورثة طلب اليمين من الوكيل، أو من الغائب، أو تسقط اليمين؟
أقول: الذي يظهر لي في هذه المسألة أنه إن كان الدين حالّا من أصله أو مؤجّلا، و قد حلّ قبل الموت و لم يوص به الميت، فللورثة طلب يمين البقاء من الوكيل؛ لاحتمال الدفع إليه، و إن لم يحل إلّا بالموت، و لم تمض مدّة يمكن فيها الاستيفاء من مال الميّت، لم يكن لهم تحليفه؛ عملا بالظاهر من أن الدين المؤجّل لم تجر العادة بدفعه قبل الأجل إلّا نادرا؛ أو لم تمض مدّة بعد الموت يمكن فيها الاستيفاء من ماله. و ليس على الغائب يمين؛ لعدم علمه بذلك، و عدم تصور الدفع إليه؛ فتسقط اليمين؛ لعدم توجّه محلها، و إنما محلّها إذا كان صاحب الدين هو المدّعي لنفسه سواء كان الدين حالّا من أصله أو حلّ بالموت لاحتمال الدفع إليه، أو إبرائه منه، مع عدم وصيّته به.
و معهما (ففي سقوط اليمين إشكال ينشأ من عموم النص على وجوب ضم اليمين مع البيّنة [٢] هنا، و لقيام الاحتمال المقتضي لليمين، و هو احتمال إبرائه
[١] في «ح»: مصلح.
[٢] الكافي ٧: ٤١٥- ٤١٦/ ١، باب من ادّعى على ميت، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ٢٨، ح ١.