الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩
الشرّاح ل(الزبدة). فالظاهر حينئذ هو [١] القول بعدم الاشتراط، كما عليه أصحابنا، رضوان اللّه عليهم.
إذا عرفت ذلك، ففروع المسألة في الأحكام الشرعية كثيرة منها الحكم بكراهة الوضوء بماء اسخن بالشمس و إن زالت السخونة. و بذلك صرح شيخنا الشهيد في (الذكرى) [٢]، و الشهيد الثاني في (الروض [٣]) [٤] تمسّكا بعدم اشتراط بقاء مأخذ الاشتقاق في صدق المشتق.
و اعترض [٥] عليه، بأن تفريع بقاء الكراهة بعد البرد على هذا [٦] الأصل ليس في محلّه، فإن عدم اشتراط بقاء المعنى في المشتقّ إنّما هو إذا لم يكن زواله بطريان وصف وجودي يناقضه، و الضدّ الوجودي حاصل لطريان [٧] البرودة عليه، و هي وصف وجودي يضادّ الأول، فلا يبقى الإطلاق الحقيقي قبل ورود ذلك الوصف بحاله فتنتفي الكراهة حينئذ، فكيف يفرّع عليه؟
و أجاب المحقق الشيخ حسن (قدّس سرّه) في كتاب (المعالم): ب(أن الاشتقاق هنا [٨] من التسخين لا من السخونة) [٩].
و مراده ;: أن الطارئ هنا و إن كان وصفا وجوديا لكنه لا يضادّ الوصف القائم به.
نعم، لو كان القائم به السخونة كان الوصف الطارئ- و هو البرودة- مضادّا له، كما لا يخفى.
[١] من «ح»، و في «ق»: من.
[٢] ذكرى الشيعة: ٨.
[٣] في «ح»: روض الجنان.
[٤] روض الجنان: ١٦١.
[٥] في «ح»: و يعترض.
[٦] من «ح».
[٧] في «ح»: الطريان.
[٨] في «ح»: هذا.
[٩] معالم الدين و ملاذ المجتهدين/ قسم الفقه ١: ٣٩٨.