الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٥ - الفائدة الرابعة عشرة في الردّ على من قال بالتثنية في الأحكام
المعنى المشهور- و هو ما قال به الأكثر و الجمهور- لعله اصطلاح حادث. و لعل هذا أقرب الاحتمالات في المقام، كما يعطيه سياق الخبر.
أو يقال بحمل الشاذّ المخالف على ما وافق روايات العامة و أخبارهم و إن رواه أصحابنا، بمعنى [١] طرح الخبر الموافق لهم إذا عارضه خبر مشهور معروف بين الأصحاب. و ذلك لا ريب فيه كما تدلّ عليه الأخبار الدالة على حكم الترجيح بين الأخبار. و الظاهر بعد هذا الوجه بما اشتملت عليه الرواية من العرض على مذهب العامة و أخبارهم.
الفائدة الرابعة عشرة: في الردّ على من قال بالتثنية في الأحكام
قد دلّ هذا الخبر [٢] على التثليث في الأحكام الشرعية، و مثله أخبار اخر أيضا تقدّم نقل شطر منها في الدرة [٣] الموضوعة في البراءة الأصليّة، و بذلك قال جل أصحابنا الأخباريين [٤]، و جملة من الاصوليين منهم شيخ الطائفة في (العدة) [٥] و شيخه المفيد (قدّس سرّه)ما [٦] كما تقدم نقله في الدرّة المشار إليها.
و في الخبر المذكور مع تلك الأخبار المشار إليها ردّ على من ذهب إلى التثنية من أصحابنا الاصوليين، و أنه ليس إلّا الحلال و الحرام عملا بالبراءة الأصليّة.
و فيها ردّ أيضا عليهم من حيث عملهم على البراءة الأصليّة و جعلهم لها من المرجّحات الشرعية، حتى إنهم يطّرحون في مقابلتها الأخبار الضعيفة بزعمهم، بل الموثّقة كما لا يخفى على من لاحظ كتبهم الاستدلالية. فإن فيه:
[١] في «ح» بعدها: وجوب.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ١٠، باب اختلاف الحديث، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥.
[٣] انظر الدرر ١: ١٥٥- ١٨٦/ الدرّة: ٦.
[٤] الفوائد المدنيّة: ١٤١.
[٥] العدة في اصول الفقه ٢: ٧٤١- ٧٤٢.
[٦] التذكرة بأصول الفقه (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ٩: ٤٣.