الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١
و قال المولى الأردبيلي (قدّس سرّه) في مبحث الوقت من شرحه على (الإرشاد)- بعد تصريحه بأنه متى ترك الاجتهاد عالما بوجوب الاجتهاد، فمعلوم بطلان صلاته إذا لم يكن في الوقت، و أمّا إذا وقعت في الوقت تماما، فيحتمل الصحة و البطلان، و الظاهر البطلان، إلّا مع تجويز المصلّي عدم تكليفه بالاجتهاد، و تجويزه دخول الوقت، و دخل، فوافق، فالظاهر الصحّة حينئذ، و الناسي بطريق الأولى للامتثال و عدم النهي حال الفعل، و كذا الجاهل بالوجوب و الوقت؛ لما مر [١] ما هذا لفظه:
(و بالجملة، كل من فعل ما هو في نفس الأمر و إن لم يعرف كونه كذلك ما لم يكن عالما بنهيه وقت الفعل، حتى لو أخذ المسائل من غير أهله، بل لو لم يأخذ من أحد و ظنها كذلك به و فعل، فإنّه يصح فعله، و كذا في الاعتقادات و إن لم [٢] يأخذها عن أدلّتها، فإنه يكفي ما اعتقده دليلا، و أوصله إلى المطلوب و لو كان تقليدا. كذا يفهم من كلام منسوب إلى المحقق نصير الملّة و الدين (قدّس سرّه) [٣]، و في كلام الشارع إشارات إليه، مثل مدحه جماعة للطهارة بالحجر و الماء [٤]، مع عدم العلم بحسنها، و صحّة حجّ من مرّ بالموقف [٥] و غيرهما ممّا يدلّ عليه الأثر، ستطلع عليه إن تأمّلت، مثل قوله ٦ لعمّار، حين غلط في التيمم: «ألا فعلت كذا» [٦] فإنه يدلّ على أنه لو فعل كذا يصحّ، مع أنه ما كان يعرف. و في الصحيح [٧] من نسي
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٥٤.
[٢] من «ح»، و المصدر.
[٣] أقل ما يجب الاعتقاد به (ضمن تلخيص المحصّل): ٤٧١.
[٤] علل الشرائع ١: ٣٣٢/ ب ٢٠٥، ح ١، وسائل الشيعة ١: ٣٤٨- ٣٤٩، أبواب أحكام الخلوة، ب ٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام ٥: ٢٩٣/ ٩٩٥، الإستبصار ٢: ٣٠٦/ ١٠٩٣، وسائل الشيعة ١٤: ٤٥- ٤٦، أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٥، ح ٣.
[٦] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، أبواب التيمم، ب ١١، ح ٨.
[٧] نقل كلامه في الوافية في أصول الفقه: ٣١٣، بلفظ: تصحيح.