الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٨ - الفائدة الثانية في تخصيص الأردبيلي المنع بالدين دون العين
الفائدة الثانية: في تخصيص الأردبيلي المنع بالدين دون العين
ظاهر المولى المحقق [١] الأردبيليّ- نوّر اللّه تربته- تخصيص التحريم في الخبر المذكور بالتحاكم في الدين دون العين، حيث قال في (شرح الإرشاد) بعد نقل الخبر ما صورته: (تحريم التحاكم إليهم، و تحريم [٢] ما أخذ بحكمهم في الدين ظاهر دون العين) [٣]. و نقله سيدنا المحدث السيّد نعمة اللّه الجزائري (قدّس سرّه) في (شرح التهذيب) عن المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي- طاب ثراه- فقال بعد قوله ٧ في الخبر المذكور: «دين أو ميراث» ما لفظه: (لما نظر الفاضل الأردبيليّ، و شيخنا صاحب (الوسائل) إلى هذا قيّدا التحريم بأخذ الدين بحكمهم لا العين. و يرد عليه:
أولا: ذكر الميراث و هو أعم منهما.
و ثانيا: أن مناط الحكم هو جواب الإمام ٧، و قوله: «في حق أو باطل»، ظاهر في التعميم. و حينئذ، فلا معنى لذلك التقييد) انتهى.
و هو جيد، و عليه تدلّ جملة من أخبار المسألة، منها: رواية أبي خديجة، قال:
قال لي أبو عبد اللّه ٧: «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى حكام [٤] الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا [٥]، فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه» [٦].
.
[١] في «ح»: المحقق المولى.
[٢] في المصدر بعدها: ما اخذ بحكمهم و إن كان الحقّ ثابتا في نفس الأمر و إن ذلك معنى الآية، و تحريم. و الظاهر أنه اشتباه في النقل.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١١.
[٤] في المصدر: أهل.
[٥] في الفقيه: قضائنا.
[٦] الفقيه ٣: ٢/ ١، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣/ أبواب صفات القاضي، ب ١، ح ٥.