الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - الفائدة الخامسة عشرة في أن الأحكام غير المتيقنة من الشبهات
إلى أن قال: «فعارضوا الدين بآرائهم، فضلّوا و أضلّوا» [١].
و في حديث عن الصادق ٧ أنه قال لبعض أصحابه: «ما أحد أحبّ إلي منكم، إن الناس سلكوا سبلا شتّى، فمنهم من أخذ بهواه، و منهم من أخذ برأيه، و إنكم أخذتم بما [٢] له أصل» [٣]، يعنى: (الكتاب) و السنّة.
و في خبر عنه ٧: «من أخذ دينه من كتاب اللّه و سنة نبيه ٦ زالت الجبال قبل أن يزول، و من أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال» [٤].
و في خبر [٥] عن علي بن الحسين ٧: «إن دين اللّه لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة و المقاييس الفاسدة، و لا يصاب إلّا بالتسليم. فمن سلّم لنا سلم، و من اهتدى بنا هدي، و من دان بالقياس و الرأي هلك» [٦].
و عن الصادق ٧ قال: «تزاوروا؛ فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكرا لأحاديثنا، و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها [٧] رشدتم و نجوتم، و إن تركتموها ضللتم و هلكتم فخذوا بها، و أنا بنجاتكم زعيم» [٨].
و في حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ المروي في كتاب (المحاسن) قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب و لا سنّة، فننظر
[١] لم نعثر عليه في الاحتجاج، و ما في عوالي اللآلي ٤: ٦٥/ ٢١، و البحار ٢: ٣٠٨/ ٦٩ عن (العوالي) ما نصّه: إياكم و أصحاب الرأي؛ فإنهم أعيتهم السنن أن يحفظوها، فقالوا بالحلال و الحرام برأيهم، فأحلّوا ما حرّم اللّه، و حرّموا ما أحلّه اللّه، فضلّوا و أضلّوا.
[٢] في المصدر: بأمر.
[٣] المحاسن ١: ٢٥٤- ٢٥٥/ ٤٨٣، بحار الأنوار ٦٥: ٩٠/ ٢٣.
[٤] الكافي ١: ٧.
[٥] في «ح» بعدها: آخر.
[٦] كمال الدين: ٣٢٤/ ٩.
[٧] من «ح» و المصدر.
[٨] الكافي ٢: ١٨٦/ ٢، باب تذاكر الاخوان، وسائل الشيعة ٢٧: ٨٧، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ٣٨.