الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - أدلة القائلين بعدم حجّية البراءة الأصلية
تنقصوها، و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم فاقبلوها».
ثم قال ٧: «حلال بيّن، و حرام بيّن، و شبهات بين ذلك. فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان أترك. و المعاصي حمى اللّه عز و جل، فمن [يرتع] [١] حولها يوشك أن يدخلها» [٢] و في حديث جميل بن صالح عن الصادق ٧ عن آبائه : قال: «قال رسول اللّه ٦- في كلام طويل-: الامور ثلاثة: أمر تبيّن لك رشده فاتبعه، و أمر تبين لك غيه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فرده إلى اللّه تعالى» [٣].
و في مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق ٧: «و إنما الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و أمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه و الى رسوله ٦، قال رسول اللّه ٦: حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم».
إلى أن قال: «فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» [٤]، و روى الشيخ محمد بن الحسن الحر (قدّس سرّه) في كتاب (الوسائل) عن الحسين بن سعيد [٥] في كتاب (الزهد) بسند معتبر عن أبي شبيب [٦]، عن أحدهما ٨ في حديث قال:
[١] من المصدر، و في النسختين: رتع.
[٢] الفقيه ٤: ٥٣/ ١٩٣.
[٣] الفقيه ٤: ٢٨٥- ٢٨٦/ ٨٥٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٢، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٢٨.
[٤] الكافي ١: ٦٧- ٦٨/ ١٠، باب اختلاف الحديث، و ليس فيه قوله ٦: فإن الوقوف عند الشبهات ... الهلكات، وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٩، و فيه: ثم قال في حديث آخر: فإن الوقوف عن الشبهات ...
[٥] في هامش «ح»: عبد، بدل: سعيد.
[٦] في المصدر: شيبة.