الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - الفائدة الرابعة في شروط النائب عن الإمام
و قوله ٧: «و اللّه في عون العبد ما كان العبد في عون اللّه» [١].
و قوله ٦: «كلّ معروف صدقة» [٢].
و هل يجوز قبض الزكوات و الأخماس من الممتنع، و تفريقها في أربابها، و كذا وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوى؟ وجهان؛ و وجه الجواز ما [٣] ذكرنا، و أنه لو منع من ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال، و هي مطلوبة للّه تعالى) [٤] انتهى.
و قال المحقق المدقق نور الدين الشيخ علي بن عبد العال- نوّر اللّه تعالى مضجعه- في حاشية (الشرائع): (لا كلام في أن غير المتصف بالأوصاف المذكورة- التي من جملتها الاجتهاد [٥]- لا يجوز له الحكم بين الناس، و لو حكم كان حكمه لاغيا و لا يعتد به ... و كذا لا يجوز له الفتوى، بحيث يسند الفتوى إلى نفسه، أو يطلق بحيث لا يتميز، و أمّا إذا حكاها عن المجتهد الذي يجوز العمل بفتواه فإنه جائز. و يجوز التمسك به مع عدالته، و لا تعدّ الحكاية فتوى إنّما هي حكاية لها، و لو اطلقت عليها الفتوى فإنما هي بالمجاز).
ثم بالغ في عدم جواز تقليد الميت، فأكثر الكلام في ذلك، ثم قال: (فإن قيل): فعلى هذا فما يصنع المكلفون إذا خلا العصر من المجتهد؟
قلنا: حينئذ يجب على جميع المكلفين الاجتهاد؛ لأنه واجب على الكفاية، فإذا لم يقم به أحد من أهل العصر تعلق التكليف بجميعهم، و يجب عليهم جميعا استفراغ الوسع في تحصيل هذا الغرض).
[١] سنن ابن ماجة ١: ٨٢/ ٢٢٥.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٥٧٨/ ١٠٠٥.
[٣] من المصدر، و في النسختين: لما.
[٤] القواعد و الفوائد ١: ٤٠٦- ٤٠٧/ القاعدة: ١٤٨.
[٥] التي من جملتها الاجتهاد، ليست في المصدر، و الظاهر أنها من كلام المصنّف.