البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢١ - ذكر نبوة يوشع و قيامه بأعباء بنى إسرائيل بعد موسى و هارون (عليهما السلام)
السلاح و يقاتل ممن بلغ عشرين سنة فصاعدا و أن يجعل على كل سبط نقيبا منهم. السبط الأول سبط روبيل لانه بكر يعقوب كان عدة المقاتلة منهم ستة و أربعين الفا و خمسمائة. و نقيبهم منهم و هو اليصور ابن شديئورا. السبط الثاني سبط شمعون و كانوا تسعة و خمسين الفا و ثلاثمائة. و نقيبهم شلوميئيل بن هوريشداي. السبط الثالث سبط يهوذا و كانوا أربعة و سبعين الفا و ستمائة. و نقيبهم نحشون بن عميناداب.
السبط الرابع سبط ايساخر و كانوا أربعة و خمسين الفا و أربعمائة و نقيبهم نشائيل بن صوغر. السبط الخامس سبط يوسف (عليه السلام) و كانوا أربعين الفا و خمسمائة و نقيبهم يوشع بن نون. السبط السادس سبط ميشا و كانوا أحدا و ثلاثين الفا و مائتين و نقيبهم جمليئيل بن فدهصور. السبط السابع سبط بنيامين و كانوا خمسة و ثلاثين الفا و أربعمائة و نقيبهم أبيدن بن جدعون. السبط الثامن سبط حاد و كانوا خمسة و أربعة الفا و ستمائة و خمسين رجلا و نقيبهم الياساف بن رعوئيل. السبط التاسع سبط أشير و كانوا أحدا و أربعين الفا و خمسمائة و نقيبهم فجعيئيل بن عكرن. السبط العاشر سبط دان و كانوا اثنين و ستين الفا و سبعمائة و نقيبهم أخيعزر ابن عمشداى. السبط الحادي عشر سبط نفتالى و كانوا ثلاثة و خمسين الفا و أربعمائة. و نقيبهم أخيرع بن عين السبط الثاني عشر سبط زبولون و كانوا سبعة و خمسين الفا و أربعمائة و نقيبهم الباب بن حيلون. هذا نص كتابهم الّذي بأيديهم و اللَّه أعلم. و ليس منهم بنو لاوى فامر اللَّه موسى أن لا يعدهم معهم لانهم موكلون بحمل قبة الشهادة و ضربها و نصبها و حملها إذا ارتحلوا و هم سبط موسى و هارون (عليهما السلام) و كانوا اثنين و عشرين الفا من ابن شهر فما فوق ذلك* و هم في أنفسهم قبائل الى كل قبيلة طائفة من قبة الزمان يحرسونها و يحفظونها و يقومون بمصالحها و نصبها و حملها و هم كلهم حولها ينزلون و يرتحلون أمامها و يمينها و شمالها و وراءها. و جملة ما ذكر من المقاتلة غير بنى لاوى خمسمائة ألف و أحد و سبعون الفا و ستمائة و ستة و خمسون لكن قالوا فكان عدد بنى إسرائيل ممن عمره عشرون سنة فما فوق ذلك ممن حمل السلاح ستمائة ألف و ثلاثة آلاف و خمسمائة و خمسة و خمسين رجلا سوى بنى لاوى و في هذا نظر فان جميع الجمل المتقدمة إن كانت كما وجدنا في كتابهم لا تطابق الجملة التي ذكروها و اللَّه أعلم. فكان بنو لاوى الموكلون بحفظ قبة الزمان يسيرون في وسط بنى إسرائيل و هم القلب و رأس الميمنة بنو روبيل و رأس الميسرة بنوران و بنو نفتالى يكونون ساقه* و قرر موسى (عليه السلام) بأمر اللَّه تعالى له الكهانة في بنى هارون كما كانت لأبيهم من قبلهم و هم ناداب و هو بكرة و أبيهو و العازر و يثمر. و المقصود أن بنى إسرائيل لم يبق منهم أحد ممن كان نكل عن دخول مدينة الجبارين الذين قالوا (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) قاله الثوري عن أبى سعيد عن عكرمة عن ابن عباس و قاله قتادة و عكرمة و رواه السدي عن ابن عباس و ابن مسعود و ناس من الصحابة حتى قال ابن عباس و غيره من علماء السلف و الخلف و مات موسى و هارون قبله كلاهما في التيه جميعا و قد زعم ابن إسحاق أن الّذي فتح بيت المقدس