البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢ - كلمة الناشر
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كلمة الناشر
المؤلف و الكتاب ابو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي ثم الدمشقيّ حافظ للحديث، مفسر، مؤرخ، فقيه، من أعلام المسلمين في القرن الثامن الهجريّ ولد سنة سبعمائة أو بعدها بيسير، في قرية من أعمال بصرى الشام، و انتقل إلى دمشق سنة ٧٠٦ ه فنشأ بها و أخذ عن جماعة من شيوخها، و لازم الحافظ المزّي، محدّث الشام في عصره (٦٥٤- ٧٤٢ ه) و سمع عليه أكثر تصانيفه، و صاهره على ابنته، و صحب شيخ الإسلام ابن تيمية (٦٦١- ٧٣٨ ه) و أخذ عنه و فتن بحبه و امتحن لسببه، توفي بدمشق، و دفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية، قال البدر العيني: «كان قدوة العلماء و الحفاظ، و عمدة أهل المعاني و الألفاظ، سمع و جمع و صنّف و درّس و حدّث و ألّف، و كان له اطلاع عظيم في الحديث و التفسير و التاريخ و اشتهر بالضبط و التحرير، و انتهى إليه علم التاريخ و الحديث و التفسير، و له مصنفات عديدة مفيدة» و قال تلميذه مؤرخ الإسلام شهاب الدين ابن حجّي: «و هو أحفظ من أدركناه بمتون الأحاديث و أعرفهم بجرحها و رجالها و صحيحها و سقيمها، و كان أقرانه و شيوخه يعترفون له بذلك». و ترجم له ابن حجر العسقلاني و قال: «كان كثير لاستحضار، حسن المفاكهة، سارت تصانيفه في البلاد في حياته، و انتفع بها الناس بعد وفاته».