تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦١ - إزاحة شبهة متعلّقة بالوضع المستقلّ لمادّة المشتقّات
فبالجملة: تحصّل إلى هنا أُمور:
الأوّل: أنّ ما هو مادّة المشتقّات، نفس طبيعة اللفظ خاليةً عن جميع التعيّنات و الأشكال الهيئويّة، و خالية عن الاعتبارات الزائدة على معناها المطلق.
الثاني: أنّ لتلك المادّة وضعاً على حدة.
الثالث: أنّ المراد من أصالة «المصدر» أو «الفعل» هو أنّ الهيئة التي تمكّن بها الواضع من التكلّم هو هذا، أو ذاك، أو هو أمر آخر، فيكون الأصل هو الثالث.
الرابع: أنّ وضعها نوعيّ، لا شخصيّ.
الخامس: أن تقسيم الوضع إلى الفعليّ و التهيّئي غير صحيح، إلاّ على القول باختصاص المركّبات بوضع على حدة، و إلاّ فجميع الألفاظ موضوعة بالوضع التهيّئيّ.
السادس: أن لهيئة المصدر و اسم المصدر، معنى زائداً على معنى أصل الطبيعة الّذي هو مادّة المشتقّات.
إزاحة شبهة متعلّقة بالوضع المستقلّ لمادّة المشتقّات
المحكيّ عن الأُستاذ السيّد الفشاركيّ: أنّ مادّة المشتقّات لو كانت مخصوصة بوضع للزم دلالتها على أمر غير ما دلّ عليها الهيئة، و هو خلاف الضرورة. و حديث البساطة و التركيب، غير القول بتعدّد المعنى، و هذا ممّا لم يقل به أحد.
و قد يقال: بأنّ قضيّة اختصاصها بوضع، دلالتها على المعنى و إن كانت الهيئة مجهولة، مع أنّ الأمر ليس كذلك [١].
[١]- وقاية الأذهان: ١٦١- ١٦٢، تهذيب الأُصول ١: ١٠٧.