تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٧ - الأمر الرابع في بيان بعض الشبهات على عنوان القوم
الأمر الرابع: في بيان بعض الشبهات على عنوان القوم
بناءً على العنوان الّذي جعلناه محطّ البحث [١]، تسقط كلمة «الأعمّ» فلا حاجة إلى تفسيره حتّى يقول الأُستاذ البروجردي (رحمه اللَّه): «إنّ المراد من «الأعمّ» ليس الأشمل في اصطلاح المنطق، بل المراد منه هو أوسعيّة زمان الفرديّة من زمان الاتصاف؛ فإنّ الأخصّي يقول: بأنّ ميزان الفرديّة هو الاتصاف بالمبدإ، و الأعمّي يدّعي خلافه، و يقول: بأنّ المراد هو الأشمليّة الفرديّة؛ ضرورة أنّ زيداً و عمراً إذا كانا عالمين، و زال علم أحدهما، فلا فرد للعالم إلاّ واحد على الأخصّي، و له فردان على الأعمّي» [٢].
و أنت خبير: بأنّ البحث تصوّري، و لا تصل النوبة إلى خلط الجهات التصديقيّة بالمباحث التصوّرية الأفراديّة.
و بناءً على العنوان المزبور قد يشكل الأمر: بأنّ العناوين الجارية على الذوات، غير متصوّرة إلاّ في الجمل التصديقيّة.
و فيه: أنّه عنوان مشير إلى ما هو المقصود؛ و هو أنّ تلك العناوين هل هي موضوعة لكذا، أم لكذا؟
و إن شئت قلت: هل العناوين قابلة للجري؟ سواء كان جري في العالم، أو لم يكن جري، فلا ينبغي الخلط.
إن قلت: ظاهر العنوان في المسألة مفروغيّة تركّب المشتقّات؛ لأنّ المفروض اعتبار بقاء الذات في الحالتين، و أنّ النزاع متفرّع على ذلك، فكيف يتمكّن القائل بالبساطة من البحث في المشتقّات؟!
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٣١.
[٢]- نهاية الأُصول: ٦٨.