تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٥ - تذييل حول الاستدلال على الأعمّ بنذر ترك الصلاة في الحمّام
كانت الطريقتان- الشرعيّة، و العرفيّة- واحدة، فيثبت المطلوب.
و لكنّ الشأن هو أنّ هذا غير تامّ في المقيس أيضا؛ إذا قلنا: باختصاص الشرع بطريقة في تصدّيه للوضع التعيينيّ؛ لأنّه إذا تصدّى لذلك قبال العرف، فيمكن أن يحدث الطريقة الخاصّة، و لكن الحقّ عدم تصدّيه لذلك؛ و أنّ حديث المخترعات الشرعيّة لا يرجع إلى محصّل، إلاّ بالمعنى الّذي ذكرناه؛ و هو الوضع التعيّني أحياناً في جملة من الألفاظ، ك «المؤمن و الكافر و المسلم و غير ذلك ممّا مرّ [١]، فتدبّر.
فبالجملة: ما استدلّ به الأعمّي من الأدلّة، كلّها قابلة للمناقشة وجداناً، و لكن قضيّة الحدس القطعيّ- بل الوجدان البديهيّ- اشتراك الألفاظ المستعملة في الشرائع كثيراً- إلى حدّ الوضع التعيّني- مع غيرها في حصول العلقة للمعنى الأعمّ، إلاّ ما قام الدليل في خصوصه على خلاف ذلك عند العرف، أو الشرع، كما يأتي في المعاملات [٢].
تذييل حول الاستدلال على الأعمّ بنذر ترك الصلاة في الحمّام
قد يستدلّ للأعمّي: بأنّ من نذر ترك الصلاة في الحمّام فقد صحّ نذره، و عليه أن لا يحنث فيه، و هذا ممكن للأعمّي؛ لأنّ ما يأتي به على خلاف نذره صلاة، فعليه الكفّارة. و أمّا الأخصّي، فلا يتمكّن من الحنث؛ لعدم كونها صلاة؛ ضرورة بطلان المأتيّ به و فساده، للنهي عنه، فلا يكون صلاة، فلا يتحقّق الحنث، و إذا كان عاجزاً
[١]- تقدّم في الصفحة ١٨٥- ١٨٧.
[٢]- يأتي في الصفحة ٢٧٥.