تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٥ - الثمرة الأُولى
الأمر الخامس: في ثمرة القولين في العبادات و المعاملات
فالبحث يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في العبادات
و قد ذكروا للمسألة ثمرات:
الثمرة الأُولى:
إنّه على الأخصّي، لا يصحّ التمسّك بالإطلاقات الواردة في الكتاب و السنّة؛ لأنّ التمسّك بها فرع إحراز موضوعها، و إذا شك في شرطيّة شيء- بناءً على كونها داخلة في مورد النزاع- و عدمها، أو في الجزئية و المانعيّة، فيرجع إلى الشكّ في أنّ ما بيده بدون ذلك المشكوك، صلاة أو حجّ أو صوم أو اعتكاف، أو غير ذلك، أم هي ليست منها و عندئذٍ كيف يعقل التمسّك؟! لأنّه من التمسّك بالعموم و الإطلاق في الشبهة الموضوعيّة.
و أمّا على الأعمّي، فالتمسّك بعد تماميّة المقدّمات الأُخرى ممكن؛ لأنّ الشكّ المزبور لا يرجع إلى الشكّ في الموضوع [١].
و قد يشكل ذلك:
تارة: بأنّ التمسّك بالإطلاقات المتصدية للتشريع في الكتاب و السنّة، غير جائز؛ لفقد الشرط الآخر و هو كونها في مقام البيان، فلا ثمرة على القولين من تلك الجهة [٢].
[١]- مطارح الأنظار: ٩- السطر ١٢، كفاية الأُصول: ٤٣- ٤٤، درر الفوائد، المحقّق الحائري:
٥٤، مناهج الوصول ١: ١٦١.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٠- السطر ٢٥- ٣٢، أجود التقريرات ١: ٤٥، نهاية الأفكار ١: ٩٦، محاضرات في أُصول الفقه ١: ١٧٦.