تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢١ - الموقف الثاني في ذكر عمدة الوجوه الممكنة لأن تكون جامعاً للأعمّي
جامعاً عنوانيّاً، مع بطلانه بذاته.
و بعد ظهور عدم إرادتهم كون معظم الأجزاء في كلّ صلاة بالنسبة إلى أحوال المصلّين، هو الموضوع له، حتّى يلزم كون الموضوع له خاصّاً، و الوضع عامّاً، كما يظهر من الفاضل الإيروانيّ؛ ظنّاً أنّه مقصودهم [١].
بل المقصود: أنّ المسمّى واقعُ أكثريّة الأجزاء؛ أي لو كانت صلاة المختار عشرة أجزاء، و أقلّ الصلوات أجزاءً هي المشتملة على الستّة، فما هو المسمّى هو الستّة على الإهمال من غير لزوم الإشكال؛ لعدم جواز الخلط بين المركّبات الحقيقيّة و الاعتباريّة، فلاحظ و تدبّر.
نعم، يتوجّه إلى هذه المقالة: أنّ الصلوات المشتملة على الأجزاء اليسيرة عند الاضطرار، ليست بصلاة حقيقة.
و لعلّهم يلتزمون بذلك؛ بدعوى مساعدة العرف على مجازيّة تسمية صلاة الغرقى و الميّت و بعض الأفراد الأُخر «صلاة» كما يلتزم به الآخرون، و لا داعي إلى تصوير الجامع الكذائيّ، بل هو غير معقول كما لا يخفى.
و يتوجّه إليها ثانياً: أنّ المراد من «المعظم» إن كان ما هو العظيم من حيث الدخالة في الاسم بنظر العرف، فهو مجهول.
و إن كان بنظر الشرع، فهي راجعة إلى القول الأوّل في الجامع.
و إن أُريد منه أكثرية الأجزاء، لا الأركان، كما هو المتفاهم منه، فكثير من الصلوات المشتملة على الركوع و السجدة و التكبيرة و السلام أو بعض الأجزاء الأُخر- عوضاً عمّا ذكرناها- صلاة عرفاً، و فاقدة للمعظم.
و بعبارة أُخرى: ما هو المشتمل على الخمسة من العشرة، صلاة عرفاً؛ إذا كان من تلك الخمسة ما هو القائم به بعض الهيئة المعتبرة في الصلاة، فلا تخلط.
[١]- نهاية النهاية ١: ٣٧- ٣٨.