تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الرابع حول الاحتياج إلى الجامع و عدمه
الشخصيّة أيضا؛ ضرورة أنّ المسمّى ب «زيد» ليس المتكمّم و المتكيّف في الصغر، و لا في الكبر فما هو الموضوع له هو الصادق على الوجود الخارجيّ في جميع هذه الحالات؛ حتّى في البرزخ و القيامة.
فما يظهر من القوم: من الاحتياج إلى القدر الجامع فيما كان الموضوع له عامّاً فقط [١]، غير مقبول. كما أنّ كون الوضع عامّاً أيضا غير دخيل في الاحتياج إلى القدر الجامع بناءً على إمكان الوضع الخاصّ و الموضوع له العامّ، بل هو المدّعى وقوعه كثيراً، فتدبّر.
و أمّا الحاجة إلى الجامع فيما كان الوضع عامّاً و الموضوع له خاصّاً [٢]، فهي مخدوشة؛ لأنّ هذا الجامع هو العنوان المشير و لو كان مأخوذاً من الآثار و اللواحق، ك «معراج المؤمن» و ما هو الجامع المحتاج إليه في الموضوع له العامّ؛ هو الجامع الحقيقيّ الاعتباريّ، أو المقوليّ، أو ما يقرب منهما، المحمول عليه الاسم، و المتّحد معه في الحمل الأوّلي، كما لا يخفى.
بل ربّما لا نحتاج إلى لحاظ المعنى العامّ و يكون الإيماء بألفاظ الإشارة كافياً في ذلك، كما لو كان جميع أفراد العامّ موجودةً في محيط، فيقول الواضع: «وضعت لفظة كذا لهؤلاء» على سبيل القضيّة الخارجيّة.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ المنسوب في تقريرات جدّي المحقّق إلى الشيخ الأعظم، الارتضاء و الميل إلى إنكار كون جميع الأفراد الطوليّة و العرضيّة مصاديق الصلاة مثلاً، حتّى يحتاج إلى الجامع [٣]. لا بمعنى الالتزام بالاشتراك اللفظيّ،
[١]- كفاية الأُصول: ٤٣، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) ١: ٦٤، مناهج الوصول ١:
١٤٨، تهذيب الأُصول ١: ٧١.
[٢]- أجود التقريرات ١: ٣٥، محاضرات في أُصول الفقه ١: ١٣٩.
[٣]- مطارح الأنظار: ٧- السطر ١٠.