تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٩ - المبحث الخامس وضع الألفاظ لذوات المعاني
وضع الألفاظ لذوات المعاني هل الألفاظ موضوعة لذوات المعاني، فيكون «الإنسان» موضوعاً لطبيعة الحيوان الناطق؟
أو هي موضوعة لتلك المعاني المتقيّدة بالإرادة بالحمل الشائع، أو المتقيّدة بها بالحمل الأولي؟
أو المتضيّقة على نعت القضيّة الحينيّة، فلا يكون تقييد في جانب الموضوع له، و لكن مع ذلك لا إطلاق في مقام الوضع؛ لأنّ التقييد يستلزم المحذور، و هكذا الإطلاق؟
أمّا محذور التقييد؛ فللزوم كون الموضوع له خاصّا في الفرض الأوّل، و لزوم كون جميع الاستعمالات مجازا في الفرض الثاني.
و أمّا محذور الإطلاق، فهو اللغوية؛ لأنّ الأعمية مما لا معنى لها بعد كون الوضع بداعي الإفهام، فعليه يتعيّن الحدّ الوسط، و هو خير الأُمور.
أقول: البحث هنا مخلوط، و قد وقع الأعلام في الخلط بين الأغراض و المقاصد المتأخّرة- و هي التي تكون ملحوظة في الاستعمالات- و بين ما هو الملحوظ تصوّرا حين الوضع و إنشاء العلقة الاعتباريّة، و الّذي هو محلّ الكلام في المقام هو الثاني، و الأوّل من توابعه، و لا يجوز لحاظ الجهات الموجودة في مرحلة