أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٢ - حذيفة بعد وفاة رسول الله
عليه من قربه لرسول الله ٦ فقد انتخب من قبل الخليفة الثاني والياً على المدائن، وبقي كذلك عليها حتى أيام الخليفة عثمان، واستمر على ولايته عليها، إلى أن بايع المسلمون أمير المؤمنين علياً ٧.
ووصل خبر ذلك إلى حذيفة وهو في الكوفة حينها، ومع أنه كان في مرض الموت إلا أنه اعترته همة الشباب وفرحة الوصول فطلب من ابنيه أن يخرجاه إلى الناس فأخرج يتهادى على ابنيه - وفي بعض الروايات - على سرير، فقال أيها الناس سمعتُ رسول الله ٦ يقول: من سرهُ أن ينظر إلى أمير المؤمنين حقّاً حقّاً فلينظر إلى علي بن أبي طالب.
قوموا رحمكم الله لنصر علي بن أبي طالب! وشتان بين موقف أبي موسى الأشعري وهو في الخط المناوئ لحذيفة وعمار حتى كان بينه وبين حذيفة كلام خشن، والذي كان يخذل عن أمير المؤمنين عليٍّ ٧ بكل ما استطاع كما مر الحديث عنه في ترجمة عمار بن ياسر.
وأوصى ابنيه صفوان وسعيداً بالتزام أمير المؤمنين والكون معه في ركابه أينما حل وارتحل، وهكذا حصل حتى حصلا على الشهادة في صفين رحمهما الله ورحم أباهما..