أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - ذو الشهادتين والاعتراض على بيعة السقيفة
فتحالف القرشيون الذين (نقموا من أبي الحسن شدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله) على آبائهم وأجدادهم، وهم الذين يعملون بما اعتادوه في حياتهم من أنه:
|
وقد
ينبت المرعى على دمن الثرى |
وتبقى
حزازات النفوس كما هيا |
وانضم إليهم من تغلبت المصلحة الشخصية عندهم والطموحات الدنيوية على قواعد الدين وآداب الإسلام، فلما (نهض بأمر القيادة نكثت طائفة)، وكان لا بد أن يدافع أهل الإيمان عن إيمانهم، وقيادتهم كما دافعوا عن رسول الله ٦، وانبعث خزيمة بن ثابت على رأس قبيلته بني خطمة، فها هو أحدهم يصفه ويصف مقدمه البصرة، قائدًا لفرسان قبيلته مناصرًا لأمير المؤمنين ٧ فيقول: لما قدم عليّ ٧ البصرة، دخل ممّا يلي الطفّ، فأتى الزاوية‘ فخرجت أنظر إليه، فورد موكب نحو ألف فارس يقدمهم فارس على فرس أشهب (إلى أن قال) ثمّ تلاهم فارسٌ آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلّدٌ سيفًا متنكّبٌ قوسًا معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين.. ».[١]
وكان يقاتل مع قبيلته ضد أعداء أمير المؤمنين ٧ وهو ينشد:
|
ليس
بين الأنصار في جمجمة الحر |
ب
وبين العداة إلا الطعان |
|
|
وقراع
الكماة بالقضب البيض |
إذا
ما يحطم المرآن |
|
|
فادعها
تستجب فليس من الخز |
رج
والأوس يا علي جبان |
|
|
يا
وصي النبي قد أجلت الحر |
ب
الأعادي وسارت الاظعان |
|
|
واستقامت
لك الأمور سوى الشام |
وفى
الشام يظهر الإذعان |
[١]) المسعودي؛ علي بن الحسين: مروج الذهب ومعادن الجوهر٢/ ٣٥٩