تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧٨ - ٣٢ - كتاب النكاح
الإعلان أو العلم في ما بينهما.
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور: بعضا متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي، وبعضها في آداب العقد، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، وهي تذكر في ضمن مسائل.
م «٢٢٩٥» ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها والعمدة التناسب والكفو في غالب الجهات، فعن النبي صلى الله عليه و آله: «اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين»[١]، وفي خبر آخر: «تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوان»، وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال: قد هممت أن أتزوّج: «أنظر أين تضع نفسه ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك، فإن كنّا لابدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق» الخبر، ولا فرق في هذه الخطابات بين المرأه والرجل، والخطاب للرجل من باب العفاف في الكلام، وعنه عليه السلام: «إنّما المرأة قلادة، فانظر ما تتقلّد، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ، فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة هي خير من الذهب والفضّة، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب، التراب خير منها»[٢]، والأمر كذلك في جانب الرجال وكما ينبغي للرجل أن ينظر في من يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل، فعن مولانا الرضا عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «النكاح رقّ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته»[٣]، وذلك صادق في جانب الرجال أيضاً.
م «٢٢٩٦» ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال، فعن النبي صلى الله عليه و آله: «من تزوّج إمرأةً لا يتزوجّها لجمالها لم ير فيها ما يجب، ومن تزوّجها لمالها
[١]- المصدر السابق، ص ٤٨.
[٢]- المصدر السابق، ص ٢٤.
[٣]- المصد ر السابق، ص ٧٩.