تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - ١٩ - كتاب المضاربة
حصّته، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلًا وقال: قارضتك بنصف هذه الدنانير.
م «١٨٠٣» لا فرق بين أن يقول: «خذ هذا المال قراضاً ولكلّ منّا نصف الربح»، وأن يقول: «... الربح بيننا» أو يقول: «... ولك نصف الربح» أو «... لي نصف الربح» في أن يكون لكلّ منهما نصف الربح، وكذلك لا فرق بين أن يقول: «خذه قراضاً ولك نصف ربحه» أو يقول: «... لك ربح نصفه» فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً.
م «١٨٠٤» يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل في مال واحد مع اشتراط تساويهما في ما يستحقّان من الربح وفضل أحدهما على الآخر وإن تساويا في العمل، ولو قال:
«قارضتكما ولكما نصف الربح» كانا فيه سواء، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقط رضا واحداً بالنصف مثلًا متساوياً بينهما بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسوية، وبالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا، فإذا كان الربح إثني عشر استحقّ العامل خمسة وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة، نعم إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل مع تساويهما في رأس المال بأن يكون للعامل الستّة من إثني عشر ولأحد الشريكين إثنين وللآخر أربعة فلا يصحّ إلّابالتصالح بينهم.
م «١٨٠٥» المضاربة جائزة من الطرفين، يجوز لكلّ منهما فسخها قبل الشروع في العمل وبعده، وقبل حصول الربح وبعده، صار المال كلّه نقداً أو كان فيه أجناس لم تنض بعد، بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه. ولو اشترطا فيها عدم الفسخ فإن كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما بأن جعل ذلك كنايةً عن لزومها مع ذكر قرينة دالّة عليه بطل الشرط دون أصل المضاربة، وإن كان المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به، ولزم العمل عليهما، وكذلك لو شرطاه في ضمن