تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٩ - ١٥ - كتاب الشركة
يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب مثلًا يكون مشتركاً بينهما، فلا تتحقّق الشركة بذلك، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه، نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة كسنة أو سنتين على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ، واشترك كلّ منهما في ما يحصله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن كدينار مثلًا وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض، ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه، وأشهر معانيها على المحكي أن يوقع العقد إثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ذلك بينهما، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكلّ منهما الآخر في أن يشاركه في ما اشتراه بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما، فيكون حينئذ الربح والخسران بينهما، ولا تصحّ أيضاً شركة المفاوضة، وهي أن يعقد إثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصيّة أو غير ذلك شاركه فيه الآخر، وكذا كلّ غرامة وخسارة تردّ على أحدهما تكون عليهما، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان.
م «١٦٨٨» لو آجر إثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معيّنة كانت الأجرة مشتركةً بينهما، وكذا لو حاز إثنان معاً مباحاً، كما لو اقتلعا معاً شجرةً أو اغترفا ماءً دفعةً بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركاً بينهما، وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلةً، وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما، ولو لم تعلم النسبة فبالتصالح.
م «١٦٨٩» يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده؛ سواء كان المالان من النقود أو العروض، حصل به الشركة كالمائعات أم لا، كالدراهم والدنانير، كانا مثليّين أم قيميّين، وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة،