تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٨ - ١٥ - كتاب الشركة
بالصلح ونحوه في خلط الدراهم والدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز، ولا تتحقّق الشركة لا واقعاً ولا ظاهراً بخلط القيميّات بعضها ببعض، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات والأغنام بالأغنام ونحو ذلك، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة.
م «١٦٨٤» لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابرضا الباقين، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرّف جاز للمأذون دون الإذن إلّابإذن صاحبه، ويجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً، نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه عند الإطلاق، والموارد مختلفة لابدّ من لحاظها، فربّما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله وعياله وأطفاله، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد، فيجوز ذلك كلّه إلّاأن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع.
م «١٦٨٥» كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم وهو كون شيء واحد لإثنين أو أزيد تطلق أيضاً على معنى آخر، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم، وتسمّى الشركة العقديّة والاكتسابيّة، وثمرته جواز تصرّف الشريكين في ما اشتركا فيه بالتكسّب به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما، وهي عقد يحتاج إلى ايجاب وقبول، ويكفي قولهما اشتركنا، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، وتجري المعاطاة فيها بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به.
م «١٦٨٦» يعتبر في الشركة العقديّة كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه.
م «١٦٨٧» لا تصحّ الشركة العقديّة إلّافي الأموال؛ نقوداً كانت أو عروضاً، وتسمّى تلك ب «شركة العنان»، ولا تصحّ في الأعمال، وهي المسمّاة ب «شركة الأبدان»؛ بأن أوقع العقد إثنان على أن تكون أجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج، ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما