تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٧ - ١٥ - كتاب الشركة
١٥- كتاب الشركة
م «١٦٨٢» وهي كون شيء واحد لإثنين أو أزيد، وهي إمّا في عين أو دين أو منفعة أو حقّ، وسببها قد يكون إرثاً وقد يكون عقداً ناقلًا كما إذا اشترى إثنان معاً مالًا أو استأجرا عيناً أو صولحا عن حقّ، ولها سببان آخران يختصّان بالشركة في الأعيان: أحدهما الحيازة كما إذا اقتلع إثنان معاً شجرةً مباحةً أو اغترفا ماءً مباحاً بآنية واحدة دفعةً، وثانيهما الامتزاج كما إذا امتزج ماءً أو خلّ من شخص بماء أو خلّ من شخص آخر؛ سواء وقع قهراً أو عمداً واختياراً، ولها سبب آخر، وهو تشريك أحدهما الآخر في ماله، وسمى ب «التشريك»، وهو غير الشركة العقديّة بوجه.
م «١٦٨٣» الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعيّة الحقيقيّة، وهو في ما إذا حصل خلط وامتزاج تامّ بين مائعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلًا رافع للامتياز عرفاً بحسب الواقع وإن لم يكن عقلًا كذلك، وخلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدّقة فيكون أيضاً موجباً للشركة الظاهريّة الحكميّة، وهي مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير، ومنها خلط ذوات الحبات الصغيرة بمجانسها كالخشخاش بالخشخاش والدخن والسمسم بمثلها وجنسهما، وأمّا مع الخلط بغير جنسهما فلا يوجب الشركة، فيتخلّص بالصلح ونحوه، كما أنّ التخلّص