تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - ٣١ - كتاب الصيد
جهة وجود آثار اليد فيه ولم يعرفه، فعليه أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير.
م «٢٢٨٢» لو صنع برجاً لتعشيش الحمّام فعشّش فيه لم يملكه؛ خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا، فيجوز لغيره صيده، ويملك ما صادّه، بل لو أخذ حمّامة من البرج ملكها وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه، وكذلك لو عشش في بئر مملوكة ونحوها فإنّه لا يملكه مالكها.
م «٢٢٨٣» يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال مثلًا واستولى عليه يملكه كلّ ما تتبعه من النحل ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه وتدخل الكن وتخرج منه بدخوله وخروجه.
م «٢٢٨٤» ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها، فلو وثب على الجدّ أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه.
م «٢٢٨٥» لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه التسمية، كما أنّه لا يعتبر في صائد الإسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ؛ سواء كان كتابيّاً أو غيره، نعم لو وجده في يده ميّتاً لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء بعد إخراجه أو أخذه بعد خروجه وقبل موته، ولا يحرز ذلك بكونه في يده، ولا بقوله لو أخبر به بخلاف ما إذا كان في يد المسلم، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها.
م «٢٢٨٦» لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد، ولم يملكه السفان ولا صاحب السفينة، بل كلّ من أخذه بقصد التملّك ملكه، نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها بأن يجعل فيها ضوء بالليل ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها فالوجه أنّه يملكها ويكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً فيكون